Journal article Open Access

اسم المفعول ومكانته البلاغية في الإعجاز القرآني

د. مهدي محمد أبوبكر

إن القرآن الكريم هو موضع عناية المسلمين منذ أقدم العصور، فقد تتابعت أنواع التأليفات في أحكامه وفي تفسيره وفي بلاغته وفي لغته وإعرابه حتى لقد ازدهرت في الثقافة الإسلامية ضروب من العلوم والفنون حول القرآن الكريم وتحت رايته.

والقرآن الكريم كون عظيم لا نهاية له، وبحر واسع لا حدود له، كل عصر بمستواه الثقافي والحضاري يغترف من بحره، وينطلق من مبادئه، ويستنبط من أحكامه، ويعتبر بقصصه، ويتأدب بآدابه، ويكتشف غي ض ا من فيضه.

ومن هذا المنطلق يتناول البح قضية الإعااز القرآي،، حي إن كل مفرد من مفردات القرآن الكريم يكمن فيها إعااز فض لا عن اجممل والتراكي،، والبلاغة العربية لم تبلغ لدرجة النضج في كشف الكثير من المعاي، في القرآن الكريم كغيرها من فنون اللغة العربية، وسيركز هذ البح استعمال القرآن الكريم بصيغ المشتقات وصيغة اسم المفعول خاصة ، ولكل صيغة من صيغ اللغة العربية لها دلالاتها التي تميز عن غيرها من الصيغ، والإعااز القرآي، يأتي من المفردات والصيغ وكيفية وضعهما في المكان المناس،. وأوجه الإعااز في القرآن كثير ومتعدد ، بتعدد جوان، النظر فيه، ففي كل آية من آياته فيها إعااز لفظي وبياي، ودلالي، ثم كيفية الربط بين كل مجموعة من الآيات ثم السور بما فيها من قواعد عقدية، أو أوامر تعبدية، أو قيم أخلاقية ، أو مواصفات سلوكية، أو إشارات علمية مهما يكن موضوعها، كل ذلك يجعل القرآن متمي ز ا عن كل صياغة إنسانية، ويقر للقرآن إعاازه، وقد تناول المتقدمون والمحدثون الموضوع فكان منهم من رأى في جمال بيانه، وكمال بلاغته، أو دقة نظمه، أو في روعة معانيه وشمولها واتساقها، وقدرتها في مخاطبة الناس، على اختلاف مستوياتهم وأزمانهم، ومنهم من رأى أن إعجاز القرآن الكريم من منهاه التربوي الفريد، أو النظم في القرآن، والنظم هو توخي معاي، النحو وأحكامه فيما بين الكلم من علاقات.

Files (1.0 MB)
0
0
views
downloads
All versions This version
Views 00
Downloads 00
Data volume 0 Bytes0 Bytes
Unique views 00
Unique downloads 00

Share

Cite as